السيد جعفر مرتضى العاملي

138

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

القمي الآتية ، التي ذكرت : أنه « صلى الله عليه وآله » أمر أبا بكر « أن إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام ، فإن تابعوا وإلا واقعهم » . كما أنه سيأتي : أنه « صلى الله عليه وآله » ما كان يقاتل قوماً حتى يدعوهم ، ويحتج عليهم . وعلى كل حال ، فإنه إن أمكن إثبات أن هؤلاء القوم قد حاولوا مهاجمة المسلمين مرتين : فأرسل إليهم النبي « صلى الله عليه وآله » من احتج عليهم وهاجموه وهزموه مرة بعد أخرى ، ثم أرسل إليهم علياً « عليه السلام » ، فاحتج عليهم وقتل منهم . . ثم نكثوا مرة أخرى ، فجرى لهم كما جرى في المرة الأولى . . فبيَّتهم علي « عليه السلام » وهاجمهم . فإن أمكن إثبات ذلك أو اعتماده فلا إشكال . وإن لم يكن إثبات ذلك ، أو اعتماده ، فإننا نقول : إن علياً « عليه السلام » ، بعد أن فرض المعركة على أعدائه ، في الموقع والمكان ، والوقت والزمان الذي أحب ، لم يعد يمكنهم التخلي عن مواقعهم إلى أي موقع آخر ، لأن ذلك معناه : الاستيلاء على كل ما لديهم ، وعلى منازلهم وأموالهم ، بل وسبي نسائهم وأطفالهم أيضاً . . فإذا أبوا الاستجابة لأي منطق ، ورفضوا الانصياع لأي خيار مقبول أو معقول ، واختاروا طريق البغي والعدوان ، فلا مانع من أن يكبسهم وهم غارون في أي وقت شاء . . وليس في هذا العمل أية مخالفة للشرايع ، أو الأخلاق . بل هو العمل الحكيم الذي يؤيده الخلق الإنساني ، ويرضاه الشرع ، وتقره الضمائر . . لأنه ليس من حق العدو المحارب ، والمعتدي والظالم أن يعتبر نفسه في مأمن ، في